"الطمأنينة التي لا يراها أحد"

 

"الطمأنينة والسلام الداخلي"


هناك طمأنينة لا تأتي من البشر،

ولا من الإنجاز،

ولا من عدد الرسائل في هاتفك… أو الإعجابات تحت صورك.
تأتي في اللحظة التي تسكت فيها كل الضوضاء من حولك،
وتسمعين فقط صوتكِ الداخلي يقول:
"أنا بخير… رغم كل شيء."

وليست راحة تامة.
بل هي مثل ضوء شمس يدخل من نافذة صغيرة
بينما الغرفة غارقة في الفوضى…
لكنه كافٍ لأن يطمئنك أن النور ما زال يأتي.

بل فقط مساحة صغيرة لكِ وحدكِ.
كرسي خشبي في الشرفة،
قهوة دافئة،
رسالة لنفسك…
أو حتى مجرد صمت.
لكنها تحميكِ من الانهيار.

هناك طمأنينة مختلفة تمامًا…

ليست سعادة.

في بعض الأيام، لا تحتاجين خطة، ولا إنجاز،

هذه الطمأنينة التي لا يراها أحد،

الطمأنينة... تلك الرفيقة الصامتة التي تزور قلوبنا دون ضجيج.
لا تحتاج إلى إعلان، ولا إلى تصفيق.
يكفي أن تستقر داخلنا، خفيفة كالنسيم، شفافة كالندى، عميقة كصلاة في جوف الليل.
قد نمشي بين الناس محمّلين بالسكينة، ولا يلحظها أحد.
فالطمأنينة ليست مظهراً يُرى، بل شعور يسكن أعماق الروح.
نبتسم رغم العاصفة.
ونطمئن رغم الغياب.
ونواصل رغم التعب.
هكذا نعرف أننا وصلنا إلى منطقة الأمان في داخلنا، حيث لا يراها أحد...

لكنها تضيء لنا الطريق كله.

وهذا، بحد ذاته… كافٍ.

🕊️

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لحن الزهر... هنا تبدأ الحكاية

لماذا نحب الهدايا؟